المبني المرن

براءة اختراع: نظام يتحمل 20 طابقاً
المبنى المرن يوفر 50% من الحديد والأسمنت

الدكتور فاروق الأبرق، أستاذ العمارة والتشييد واقتصاديات وتكنولوجيا البناء بجامعة الأزهر، قال: لا يمكن الاستغناء عن الحديد والأسمنت كلية، في عملية البناء، لكن الاتجاه الحديث يجب أن يكون ناحية ترشيد استخدام كميات الحديد والأسمنت في المباني، وأضاف: تقدمت ببراءة اختراع، في 30 مايو 2006 لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، تحت رقم 2006050221 تحت مسمي المسكن المرن.

ويهدف إلي الترشيد في مواد البناء، خاصة الحديد والأسمنت بعد الارتفاعات المهولة في أسعارهما، كما يساهم بشكل إيجابي في مجال الإسكان، سواء بالنسبة للدولة من حيث تخفيف مسئولياتها المالية، والتقليل من المشكلات الاجتماعية والمالية لجميع شرائح المنتفعين.

* سألت: ما هي فكرة الاختراع؟

** تقديم سكن جيد وذي جودة عالية بأقل التكاليف، وذلك من خلال تصنيع المباني، بعمل مبني مرن بأقل كمية من الحديد، ومن مواد البناء كلها، يتمدد بتمدد الأسرة وينكمش بانكماشها، فالمباني التقليدية انتهي العمل بها في أوروبا، بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبح هناك البناء المصنع وذلك بعمل ورشة أو مصنع يتم تركيبها في موقع البناء، تجنباً لتكلفة النقل، ويتم تصنيع الحوائط والأسقف والأعمدة تحت رقابة المصنع.

* وما هي المميزات؟

** الفائدة والمميزات تعود لأكثر من اتجاه، أولاً توفير الحديد والأسمنت بمقدار كبير يصل إلي أكثر من 30% وقد يصل إلي 50%، وذلك بتوفير معامل الأمان الذي يهدر من الحديد والأسمنت أكثر من الثلث، فضلاً عن تنفيذ السكن حسب احتياجات كل ساكن ووجهة نظره ومتطلباته بتركيب الحوائط في الأماكن التي يرغب فيها وعدم اللجوء لعمليات هدم حوائط وضياع جهد ومال، حتي تكون الشقة مناسبة له، وبذلك يتم أيضاً توفير حديد وأسمنت وغيره من مواد البناء، بالإضافة لعدم وجود العشوائيات في المباني، وسرعة الاتجار، وتوافر الجودة العالية والمتانة، ولا وجود لعلاقة مباشرة بين المقاول وجهات الإشراف أو السرقات في مواد البناء، لأن كل شيء يتم تجهيزه داخل المصنع تحت تفتيش ورقابة داخلية.

* هل الاختراع يسمح بالتوسعات الرأسية؟

** البناء بهذه الطريقة يسمح بعمل أبراج تصل لأكثر من 20 طابقاً، ويصلح في جميع الأراضي.

* وهل يحتاج لتدريب عمالة؟

** قطعاً يحتاج لعمالة مدربة، فضلاً عن ضرورة تدريس مفهوم المبني المصنع داخل كليات الهندسة، وذلك علي النظام المفتوح بأن يتم إنتاج الأجزاء داخل المصنع ويتم تركيبها حسب الاحتياجات.

وأضاف الدكتور فاروق الأبرق: مصر استوردت بعد حرب أكتوبر 17 مصنعاً من بعض الدول الأوروبية، إلا أنها لم تحقق الهدف المرجو منها لأنها مصممة لإنتاج المنظوم المقفول، والذي أوقف العمل به في أوروبا، فضلاً عن أنها كانت مكهننة، وعدد وأبعاد ومساحات ومشتملات الوحدة السكنية من فراغات وظيفية وحجيرات صممت علي احتياجات وظروف وأسلوب معيشة الأسرة الأوروبية، والتي لا تتناسب وأسلوب معيشة الأسرة المصرية، ولم يوجد في مصر قاعدة علمية من المصممين والمنفذين من مهندسين وفنيين وعمال للقيام بالتعامل مع هذه التقنية، وحتي من أوفد من المهندسين المصريين إلي الخارج، عادوا دون الإلمام بالمتطلبات المختلفة لهذه التقنية.

وتم بيع هذه المصانع كخردة شاملة الأرض، وتوقف العمل بهذه التقنية، وقال: تقنية المنظوم المقفول تم العمل بها في أوروبا منذ عام ،1945 حتي عام ،1960 والتي يتم فيها مرحلة التصميم قبل مرحلة الإنتاج، وبعد المشكلات التي حدثت عن تطبيق هذه المنظومة، ثم توقف العمل بها، والأخذ بمفهوم آخر هو الإنتاج علي أساس المنظوم المفتوح والتي تسبق مرحلة الإنتاج مرحلة التصميم وذلك من عام 1960 وحتي الآن.

* وما رأيكم في الحوائط الحاملة؟

عيوب الحوائط الحاملة كثيرة، فهي تصلح للتوسعات الأفقية فقط، فلا يزيد البناء بها علي 5 أدوار، فضلاً عن أنه في حالة حدوث مشكلة لإحدي الحوائط تؤدي إلي سقوط ما فوقها، واستخدامها لا يوفر كثيراً إلا في الأعمدة فقط، بالرغم من أن الأعمدة كميات الخرسانة فيها ضئيلة، فضلاً عن أن المبني ليس فيه المرونة، التي يمكن بها عمل المبني، حسب احتياجات كل شخص

منقول من جريدة الوفد.

شاركه على جوجل بلس

عن ahmed mm

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك